نظر علماء اهل سنت درباره شیخ الاسلام ابن تیمیه
شیخ الاسلام ابن تیمیه رحمه الله، یکی از علماء زاهد, قاطِع, عالم, مجاهد, ذکی, محترم و شجاع جامعه مسلمین, اهل حرّانو با کمترین اخطاء به نسبت آثارش بود که از پیشروان مقابله با بدعت های زمان خود بود.
اقوال
ذهبي
أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْحَلِيمِ بْنِ عَبْدِ السَّلامِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي الْقَاسِمِ بْنِ تَيْمِيَةَ شَيْخُنَا الإِمَامُ تَقِيُّ الدِّينِ أَبُو الْعَبَّاسِ الْحَرَّانِيُّ
فَرِيدُ الْعَصْرِ عِلْمًا وَمَعْرِفَةً وذَكَاَءً وَحِفْظًا وَكَرَمًا وَزُهْدًا وَفَرْطَ شَجَاعَةٍ وَكَثْرَةَ تَآلِيفٍ وَاللَّهُ يُصْلِحُهُ وَيُسَدِّدُهُ، فَلَسْنَا بِحَمْدِ اللَّهِ مِمَّنْ نَغْلُو فِيهِ وَلا نَجْفُو عَنْهُ، مَا رُئِيَ كَامِلا مِثْلُ أَئِمَّةِ التَّابِعِينَ وَتَابِعِيهِمْ , فَمَا رَأَيْتُهُ إِلا بِبَطْنِ كِتَابٍ.
أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْحَلِيمِ بْنِ عَبْدِ السَّلَامِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي الْقَاسِمِ بْنِ تَيْمِيَةَ الْإِمَامُ الْعَلَّامَةُ الْحَافِظُ الْحُجَّةُ فَرِيدُ الْعَصْرِ بَحْرُ الْعُلُومِ تَقِيُّ الدِّينِ أَبُو الْعَبَّاسِ الْحَرَّانِيُّ ثُمَّ الدِّمَشْقِيُّ.
وُلِدَ بِحَرَّانَ فِي رَبِيعٍ الْأَوَّلِ سَنَةَ إِحْدَى وَسِتِّينَ وَسِتِّ مِائَةٍ وَقَدِمَ دِمَشْقَ مَعَ وَالِدِهِ الْمُفْتِي شِهَابُ الدِّينِ
وَهُوَ بَشَرٌ لَهُ ذُنُوبٌ وَخَطَأٌ وَمَعَ هَذَا فَوَاللَّهِ مَا قَابَلَتْ عَيْنِي مِثْلَهُ وَلَا رَأَى هُوَ مِثْلَ نَفْسِهِ، وَكَانَ إِمَامًا مُتَبَحِّرًا فِي عُلُومِ الدِّيَانَةِ صَحِيحَ الذِّهْنِ، سَرِيعَ الْإِدْرَاكِ، سَيَّالَ الْفَهْمِ، كَثِيرَ الْمَحَاسِنِ، مَوْصُوفًا بِفَرْطِ الشَّجَاعَةِ وَالْكَرَمِ، فَارِغًا عَنِ الشَّهَوَاتِ؛ الْمَأْكَلِ، وَالْمَلْبَسِ، وَالْجِمَاعِ، لَا لَذَّةَ لَهُ فِي غَيْرِ نَشْرِ الْعِلْمِ وَتَدْوِينِهِ وَالْعَمَلِ بِمُقْتَضَاهُ.
هُوَ شيخنا ، وشِيخُ الإسلام ، وفَرِيدُ العَصر ، عِلماً ، ومعرفة ، وشجاعة ، وذكاء ، وتنويراً إلهيّاً ً، وكرماً ، ونصحاً للأمَّة ، وأمراً بالمعروف ، ونهياً عن المنكر ، سمع الحديث ، وأكثر بنفسه من طلبه وكتابته ، وخرج ، ونظر في الرجال ، والطبقات ، وحصَّل ما لم يحصله غيره.
برَع في تفسير القرآن ، وغاص في دقيق معانيه ، بطبع سيَّال ، وخاطر إلى مواقع الإِشكال ميَّال ، واستنبط منه أشياء لم يسبق إليها ، وبرع في الحديث ، وحفِظه ، فقلَّ من يحفظ ما يحفظه من الحديث ، معزوّاً إلى أصوله وصحابته ، مع شدة استحضاره له وقت إقامة الدليل ، وفاق الناس في معرفة الفقه ، واختلاف المذاهب ، وفتاوى الصحابة والتابعين ، بحيث إنه إذا أفتى لم يلتزم بمذهب ، بل يقوم بما دليله عنده ، وأتقن العربيَّة أصولاً وفروعاً ، وتعليلاً واختلافاً ، ونظر في العقليات ، وعرف أقوال المتكلمين ، وَرَدَّ عليهم ، وَنبَّه على خطئهم ، وحذَّر منهم ، ونصر السنَّة بأوضح حجج وأبهر براهين ، وأُوذي في ذات اللّه من المخالفين ، وأُخيف في نصر السنَّة المحضة ، حتى أعلى الله مناره ، وجمع قلوب أهل التقوى على محبته والدعاء له ، وَكَبَتَ أعداءه ، وهدى به رجالاً من أهل الملل والنحل ، وجبل قلوب الملوك والأمراء على الانقياد له غالباً ، وعلى طاعته ، أحيى به الشام ، بل والإسلام ، بعد أن كاد ينثلم بتثبيت أولى الأمر لما أقبل حزب التتر والبغي في خيلائهم ، فظُنت بالله الظنون ، وزلزل المؤمنون ، واشْرَأَب النفاق وأبدى صفحته .
ومحاسنه كثيرة ، وهو أكبر من أن ينبه على سيرته مثلي ، فلو حلفت بين الركن والمقام لحلفت : إني ما رأيت بعيني مثله ، وأنه ما رأى مثل نفسه
- الإمام الذهبي - معجم شيوخه
إبن حجر
وقفت على هَذَا التَّأْلِيف النافع وَالْمَجْمُوع الَّذِي هُوَ للمقاصد الَّتِي جمع لَهَا جَامع فتحققت سَعَة اطلَاع الإِمَام الَّذِي صنفه وتضلعه من الْعُلُوم النافعة بِمَا عظمه بَين الْعلمَاء وشرفه وشهرة إِمَامه الشَّيْخ تَقِيّ الدّين ابْن تَيْمِية أشهر من الشَّمْس وتلقيبه بشيخ الْإِسْلَام بَاقٍ إِلَى الْآن على الْأَلْسِنَة الزكية وَيسْتَمر غَدا لما كَانَ بالْأَمْس وَلَا يُنكر ذَلِك إِلَّا من جهل مِقْدَاره وتجنب الْإِنْصَاف فَمَا أَكثر غلط من تعاطى ذَلِك وَأكْثر غباره فَالله تَعَالَى هُوَ الْمَسْئُول أَن يَقِينا شرور أَنْفُسنَا وحصائد ألسنتنا بمنه وفضله
روایات
[خُرُوجُ ابْنِ تَيْمِيَّةَ لِغَزْوِ التَّتَرِ مَعَ الْجَيْشِ]
اسْتَهَلَّتْ وَالْحُكَّامُ هُمُ الْمَذْكُورُونَ فِيمَا مَضَى. وَجَاءَ الْخَبَرُ فِي أَوَّلِهَا أَنَّ جَمَاعَةً مِنَ التَّتَرِ كَمَنُوا لِجَيْشِ حَلَبَ، وَقَتَلُوا مِنْهُمْ خَلْقًا مِنَ الْأَعْيَانِ وَغَيْرِهِمْ، وَكَثُرَ النَّوْحُ بِبِلَادِ حَلَبَ بِسَبَبِ ذَلِكَ، وَفِي مُسْتَهَلِّ الْمُحَرَّمِ حَكَمَ جَلَالُ الدِّينِ الْقَزْوِينِيُّ أَخُو قَاضِي الْقُضَاةِ إِمَامِ الدِّينِ نِيَابَةً عَنِ ابْنِ صَصْرَى. وَفِي ثَانِيهِ خَرَجَ نَائِبُ السَّلْطَنَةِ بِمَنْ بَقِيَ مَعَهُ مِنَ الْجُيُوشِ الشَّامِيَّةِ، وَقَدْ كَانَ تَقَدَّمَ بَيْنَ يَدَيْهِ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ مَعَ ابْنِ تَيْمِيَّةَ فِي ثَانِي الْمُحَرَّمِ، فَسَارُوا إِلَى بِلَادِ الْجُرْدِ، وَالرَّفْضِ، وَالتَّيَامِنَةِ، فَخَرَجَ نَائِبُ السَّلْطَنَةِ الْأَفْرَمُ بِنَفْسِهِ بَعْدَ خُرُوجِ الشَّيْخِ لِغَزْوِهِمْ، فَنَصَرَهُمُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ، وَأَبَادُوا خَلْقًا كَثِيرًا مِنْهُمْ وَمِنْ فِرْقَتِهِمُ الضَّالَّةِ، وَوَطِئُوا أَرَاضِيَ كَثِيرَةً مِنْ مَنِيعِ بِلَادِهِمْ، وَعَادَ نَائِبُ السَّلْطَنَةِ إِلَى دِمَشْقَ فِي صُحْبَةِ الشَّيْخِ تَقِيِّ الدِّينِ ابْنِ تَيْمِيَّةَ وَالْجَيْشِ، وَقَدْ حَصَلَ بِسَبَبِ شُهُودِ الشَّيْخِ هَذِهِ الْغَزْوَةِ خَيْرٌ كَثِيرٌ، وَأَبَانَ الشَّيْخُ عِلْمًا وَشَجَاعَةً فِي هَذِهِ الْغَزْوَةِ